السيد علي عاشور
309
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
[ 471 ] - قال عليه السلام في حديث : ثمّ يظهر الجريء الحالك « 1 » من البصرة في شرذمة من بني غمرة يقدمهم إلى الشام وهو مدحش فيتابعه على الخديعة الأرعش ثمّ يصحبه بالجيش العرمرم إلى عرصه ، فما أسرع ما يسلمه بعد فتنته فيروم الجري إلى العراق ليتبدّل غليله من الإشراق فيهلكه الهلاك بالأنبار قبل مرامه ، ويغيض على أهلها السقام من فضول سقامه وستنظر العيون إلى الغلام الأسمر الدعاب حين تجنح به جنوح الإرتياب ، يلقب بالحاكم ويسجن بالعلائم بعد إلفة العرب وإرسال حثيث الطلب مقارنة الدمار من بين صحاري الأنبار . . . « 2 » [ 472 ] - عن القمي في قوله تعالى : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى « 3 » : المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة يا جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فانهزمتم « 4 » ماؤكم زعاق وأحلامكم وفاق « 5 » وفيكم ختم النفاق ولعنتم على لسان سبعين نبيّا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبرني أنّ جبرئيل أخبره أنّه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين إلى الماء وأبعدها من السماء وفيها تسعة أعشار الشرّ والداء العضال المقيم فيها بذنب والخارج منها [ متدارك ] برحمة وقد ائتفكت بأهلها مرّتين وعلى اللّه تمام الثالثة ، وتمام الثالثة في الرجعة « 6 » . [ 473 ] - قال عليه السلام في خطبة المخزون : . . ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار والمخصرة « 7 » حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتّين « 8 » وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها
--> ( 1 ) في بعض النسخ : الحالكة شديدة السواد في المجمع . ( 2 ) الخطبة في ينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة . ( 3 ) سورة النجم : 53 . ( 4 ) في المصدر : فهربتم . ( 5 ) في البحار دقاق ، وفي المصدر : رقاق . ( 6 ) تفسير القمي : 2 / 316 والمؤتفكات : الرياح تختلف مهابها ، ورغا البعير : صوّت ، وزعاق : مالح . ( 7 ) المخصرة : شيء كالسوط ، وما يتوكّأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب ، والخطيب إذا خطب . ( 8 ) في الرجعة : غريّين .